التكيف البدني
التكيف البدني في التدريب كنتيجة للحمل الرياضي :
تعريفه :
1- هو التقدم الذي يحدث في مستوي إنجاز الأعضاء والأجهزة الداخلية للجسم نتيجة أداء أحمال داخلية وخارجية تتخطي مستوي عتبة الإثارة .
2- يقصد بالتكيف ( في البيولوجي ) : التغيرات الوظيفية والعضوية التي تحدث في جسم الكائن الحي نتيجة لمتطلبات ( أحمال ) داخلية وخارجية ، حيث يعكس التكيف مدى صلاحية الأعضاء الداخلية لمواجهة المتطلبات .
3- هو المبدأ الأساسي للتدريب ويعنى تخطيط نظام التدريب بشكل سليم فان النتيجة هى تطوير اللياقة البدنية للرياضي وبالتالي مستوى الإنجاز الرياضي.
ويعتبر التكيف أحد الأسس الهامة لعملية التدريب الرياضي حيث أن تلك الأسس هي :
1- فردية التدريب .
2- الاستعداد .
3- التحميل الزائد .
4- التقدم بالحمل .
5- الخصوصية .
6- التنويع .
7- طول مدي التدريب .
8- العودة للحالة الطبيعية .
9- الإحماء والتهدئة .
10- التكيف .
أنواع التكيف :
هناك نوعان من التكيف هما :
1- التكيف الوظيفي :
هو التكيف الذي يحدث في الأجهزة الوظيفية ، والذي يؤدي إلي تحسين كفاءة أدائها لوظائفها ، وهذه الأجهزة هي كل من الجهاز الدوري و التنفسي والعصبي والعضلي والغدد الصماء وكل من الجهاز الاخراجي والهضمي .
2- التكيف المورفولوجيا :
وهو التكيف الذي يحدث في أحجام وأبعاد الأجهزة العضوية المشار إليها سلفاً.
العوامل المؤثرة في درجة التكيف :
هناك عاملان أساسيان يؤثران في درجة التكيف هما :
1- الأحمال التدريبية التي يؤديها اللاعب .
2- مرحلة النمو التي يمر به االلاعب.
أهم التكيفات ( التغيرات ) الحادثة في الأجهزة الوظيفية داخل جسم اللاعب والناتجة عن التدريب الرياضي كما يلي :
1- تحسن في وظائف القلب والدورة الدموية والتنفس وحجم الدم المدفوع .
2- تحسن كفاءة الإثارة العصبية والعمل العضلي والأربطة والعظام .
3- تحسن النشاط الهرموني والانزيمي .
4- زيادة مخزون إنتاج الطاقة في الخلايا العضلية .
مدركات خاطئة في مفهوم التكيف :
1- التدريب المكثف يؤدي إلي تقدم المستوي سريعاً .
2- التكيفات الناتجة عن التدريب الرياضي تكون محصورة فقط في العضلات
العلاقة بين الحمل والتكيف : Load And Adaptation
* إن العلاقة بين الحمل والتكيف علاقة حتمية وأساساً جوهرياً لحدوث تقدم في المستوي ،وتعتمد في المقام الأول علي العلاقة بين مستوي الحمل وفترة الراحة ولذا يجب النظر إليها علي أنهما وحدة واحدة يؤثر كل منهما في الآخر تأثيراً مباشراً ، وقد يؤدي هذا التأثير إلي الارتقاء بالمستوي إذا كان مناسباً لمستوي الحالة التدريبية ، أو علي العكس انخفاض أو إعاقة تقدم المستوي ( ظاهرة الحمل الزائد ) إذا تم تجاهله .
* وتحدث عملية التكيف نتيجة للعلاقة السليمة بين فترات أداء الحمل وفترات الراحة فإذا ما أدي اللاعب بحمل مناسب فإن قدرته علي الأداء تقل تدريجياً لاستهلاك القوة الوظيفية لأجهزة الجسم وهنا تكمن عملية التكيف حيث يتطلب الجسم فترة من الراحة لاستعادة المستهلك من الطاقة وعند تكرار نفس الحمل في فترة التعويض الزائد يتم نفس التأثير ، ومن ثم حدوث تكيف لأعضاء وأجهزة الجسم عند هذا المستوي من الحمل(توازن بين عمليات الهدم والبناء) .
* فإذا ما رغب المدرب من الإرتقاء بالمستوي وحدوث مستوي تكيف أعلي فاعلية بالارتقاء بمستوي الأحمال الجديدة ( عزم الحمل المؤثر ) أي أن التكيف دائماً يؤدي إلي زحزحة مجال الأحمال الفعالة إلي أعلي .
(علاقة التكيف بدرجات الحمل) :
و استخلاصاً لما سبق فإن عملية التكيف يحكمها ثلاث قوانين أساسية في التدريب وهي :
•الخصوصية : specificity.
•الحمل الزائد : Over load وهو يعني ضرورة التدريب بالحمل العالي
وليس الحمل الزائد .
•قابلية القلب : Recoversiloility ، وتعني درجة تقبل الجهاز القلبي
لمعاودة التدريب وعموماً يجب أن يضع المدرب في اعتباره كمية ونوع
الحمل التدريبي .
(بعض العوامل المؤثرة في عمليات التكيف)
التكيف مع التمارين الهوائية :
زيادة الجهد المصاحب للتمارين الهوائية اليومية (كالعدو والسباحة) ينتج عن التكيف مع المحفزات الخاصة بالتمرين . بعض هذه التكيفات تحدث داخل العضلات كما تتضمن تغيرات في نظام الطاقة . ويستمر حدوث التغيرات في الجهاز الدوري لتحسين دورة الدم إلى داخل العضلات . فيما يلي نلقي الضوء على التكيفات العضلية التي تحدث أثناء ممارسة التمارين (تكيفات القلب والجهاز التنفسي) .
التغير في القوة الهوائية :
أكثر التغيرات ملاحظة بشأن التدريب الهوائي هو زيادة القدرة على أداء أقصى حد ممكن من التدريب الممتد وكذا زيادة الحد الأقصى للكفاءة الهوائية ( VO² MAX ) . مع ملاحظة أنه بالرغم من ذلك توجد اختلافات فردية واسعة في درجة التحسن في كل من الحد الأقصى للتحمل والكفاءة الهوائية (VO² MAX ) مع أي برنامج تدريبي . فبينما تتحسن (VO² MAX ) لشخص ما بنسبة 20% - 30% كنتيجة لبرنامج تدريب تحمل في رياضة الدراجات ، قد يبدي شخص أخر تغيرا أقل ( من 5 %) نتيجة لنفس برنامج التدريب . بالطبع سيكون للكفاءة البدنية في بداية برنامج التدريب بعض التأثير في حجم التحسن . فالأشخاص الذين يتمتعون بالفعل بمستوى لياقة بدنية عالية قد يظهرون تغيرا أقل في قواهم الهوائية ممن يعيشون حياة مريحة ( بدون رياضة) . وبوجه عام فإن متوسط الزيادة في VO² MAX في كثير من الدراسات التدريبية التي أجريت على عدد كبير من المفحوصين يتراوح ما بين 15% - 20% . والمثال على ذلك ، لاحظ جرين ومساعدة وجود زيادة 15,6% في VO² MAX لدى مجموعة من الرجال النشطاء العاديين الذين يمارسون رياضة الدرجات لمدة 2ساعه / يوم ( بمعدل 62% منVO² MAX) لخمس أو ستة مرات /الأسبوع لمدة 8 أسابيع.
وقد لاحظوا أن الجانب الأكبر من هذا التحسن حدث خلال ال 4 أسابيع الأولى من التدريب . ويبدوا أن هناك حدا أعلى لمقدار التحسن الذي يمكن تحقيقه في القوة الهوائية كنتيجة للتدريب الرياضي . وعندما تزيد كمية التدريب ( مثل مسافة الجري في الجلسة التدريبية) فإنه يبدو وجود زيادة تناسبية في VO² MAX . وفي النهاية ومع ذلك ، فإن زيادة مسافة الجري في الجلسة التدريبية ستؤدي إلى فشل في تحسين القدرة الهوائية مهما كانت الجلسة التدريبية أطول وأكثر صعوبة .
والعوامل التي تحدد هذا الحد الأعلى ليست مفهومة بشكل كامل ولكنها يمكن أن تكون مرتبطة بعوامل كامنة تمكن بعض الأفراد من تحقيق قيم عالية جدا (80 ميل / كجم/ دقيقة ) بينما تكون القوة الهوائية للبعض الأخر محدودة وتقع تحت معدل ( 50 ميل / كجم / دقيقة ) بالرغم من تكافؤ برامج التدريب العنيف .
القوانين الأساسية لحدوث التكيف :
بالإضافة إلى ما تم ذكره في أعلاه فهناك القوانين الأساسية للتكيف وهي (زيادة الحمل، المردود العائد، التخصص).
أولا : قانون زيادة الحمل:
لقد بني جسم الإنسان من ملايين الخلايا الحسية الدقيقة، وكل نوع أو مجموعة من الخلايا تؤدي وظيفة مختلفة، وجميع الخلايا لها القدرة على التكيـف مع كل ما يحدث للجسم، وهـذا التكيف العام يحدث داخل الجسم بصفة مستمرة.
وحمل التدريب هو العمل أو التمرين الذي يؤديه اللاعب في الوحدة التدريبية والتحميل هو الوسيلة التي تستخدم في تنفيذ أحمال تدريبية، فعندما يواجه اللاعب تحدياً للياقته البدنية بمواجهة حمل تدريبي جديد تحدث استجابة من الجسم وهذه الاستجابة تكون بمثابة تكيف الجسم لمثير حمل التدريب وأولى هذه الاستجابة هي التعب، وعندما يتوقف الحمل تكون هناك عملية الاستشفاء من التعب والتكيف مع حمل التدريب.
والتكيف (الاستشفاء) لا يعيد اللاعب إلى مستواه فقط، بل إلى مستوى أفضل ويكون ذلك المستوى الأعلى يحدث نتيجة الزيادة الحاصلة في فترة استعادة الشفاء الخاصة بحمل التدريب الأول. وعليه فان زيادة الحمل تسبب التعب، والاستشفاء والتكيف يسمحان للجسم بالوصول إلى مرحلة زيادة استعادة الشفاء وتحقيق مستوى افضل للياقة البدنية، وكما هو موضح في الشكل الآتي:
ان قدرة الجسم على التكيف مع أحمال التدريب وزيادة استعادة الشفاء في وقت الراحة توضح كيف يؤثر التدريب. فإذا كان حمل التدريب ليس كبيراً بدرجة كافية، فلن تتحقق مرحلة زيادة استعادة الشفاء، أو تتحقق بدرجة قليلة. والحمل الكبير جداً سوف يسبب للاعب مشاكل في الاستشفاء وربما لا يعود إلى مستوى لياقته البدنية الأصلي. وهذه الحالة تحدث بسبب التدريب الزائد.
ثانياً : قانون المردود (العائد) : { إذا لم تستخدمه ، فسوف تفقده }
إذا لم يتعرض اللاعب إلى التدريب المنتظم فلن يكون هناك تحمل وبالتالي لا يكون الجسم في حاجة إلى التكيف. ويتضح ذلك من الرسم التوضيحي الخاص بقانون زيادة الحمل، حيث تجد إن مستوى اللياقة الفردية تعود ببطء إلى المستوى الأصلي. ولكي كون التدريب فعالاً يجب على المدرب فهم العلاقة بين التكيف، وقانون زيادة الحمل وقانون المردود أو العائد، حيث تتحسن اللياقة البدنية كنتيجة مباشرة للعلاقة الصحيحة بين الحمل والراحة.
ومصطلح الزيادة التدريجية في الحمل يستخدم للإشارة إلى أن الزيادة في مستوى الحمـل سوف تؤدي إلى زيادة التكيف وزيادة استعادة الشفاء لمستويات أعلى من اللياقـة البدنيـة. ويجب أن تضمن الزيادة في الحمل بعض المتغيرات كزيادة عـدد التكرارات، وسرعة التكرارات، وتقليل فترات
عندما يطبق المدرب نفس حمل التدريب باستمرار فان مستوى لياقة اللاعب سوف يرتفع إلى حد معين ثم يتوقف عند هذا المستوى. ذلك لان الجسم قد تكيف على حمل التدريب المستخدم، وبالمثل إذا كان حمل التدريب غير منتظم (متباعد) فان جزءً من لياقة اللاعب البدنية سوف تعود إلى مستواها الأصلي. وعلى ذلك فان استخدام أحمال تدريبية متباعدة سوف يؤدي إلى زيادة قليلة أو عدم تحسن في مستوى اللياقة.
إن اختلاف الأحمال التدريبية كما رأينا لها تأثيرات مختلفة على استشفاء اللاعب. وعلى ذلك فان الزيادة في حمل التدريب سوف تؤدي إلى تكيف غير كامل، وسوف تحدث للاعب مشكلات في الاستشفاء من مثيرات التدريب (الأحمال). هذه المشكلات مع الاستشفاء يمكن أيضا أن تتراكم . يحدث هذا عندما يكون تكرار التحميل كبير جداً، أو متعاقباً على فترات قريبة جدا.
إن هبوط مستوى الأداء يكون بسبب عدم التكيف الكامل لحمل التدريب الذي يعد واحداً من أهم أسباب حدوث ظاهرة الحمل الزائد. وفي هذه الحالة يجب على المدرب أن يتيح الفرصة للاعب لراحة حقيقية وان يقوم بإجراء عملية تقييم وتقليل أحمال التدريب المختلفة.
إن العلاقة بين الحمل والاستشفاء تسمى بمعدل التدريب. وعلى ذلك فان تحديد معدل التدريب الصحيح الفردي للاعب يعد أحد الطرائق التي يمكن ان يحقق المدرب من خلالها المستوى المثالي لتحسين كلاً من مستوى اللياقة والأداء. ومع اللاعب الناشئ يجب أن يكون هذا المعدل (4:1)، بينما يحتاج اللاعب الناضج ذو الخبرة إلى (2:1) .
في المصطلحات العملية ليس بالضرورة ان يكون الاستشفاء راحة كاملة، ولكن يمكن ان يكون حمل التدريب خفيفاً أو سهلاً. وهذا يتضح في فلسفة التدريب الناجحة للاعب الناضج حيث يتم التناوب بين أيام شدة عالية وسهلة وأسابيع شدة عالية وسهلة. وان اللاعب المبتدئ يمكن أن تكون استجابته أفضل عندما يكون الحمل شاق / سهل أو ربما يحتاج إلى حمل خفيف.
ثالثاً : قانون التخصص : { بمعنى الاستجابة الخاصة لنفس متطلبات المثير } :
إن لقانون التخصص طبيعة خاصة، حيث نجد أن نوعية حمل التدريب ينتج عنها استجابة وتكيف خاص. ويجب أن يكون حمل التدريب خاصاً بكل لاعب ومتماشياً مع متطلبات المسابقة التي اختارها. وهذا ما يمكن ملاحظته بسهولة عندما نقارن بين متطلبات كل من مسابقة دفع الثقل (الجلة) والماراثون . إنها اقل ملاحظة، ولكنها تحظى بنفس الأهمية عند تخطيط التدريب لسباق تخصص (200) متر مقارنة بسباق تخصص (400) متراً. أو سباق (110) متر حواجز مقارنة بسباق (400) متر حواجز.
إن التدريب العام يجب أن يأتي دائماً قبل التدريب الخاص في الخطة طويلة المدى، فالتدريب العام يعد اللاعب لتحمل آثار حمل التدريب الخاص. كما أن حجم التدريب العام يحدد إلى أي مدى يمكن للاعب أن يستكمل متطلبات التدريب الخاص. وكلما كان حجم التدريب العام كبيراً كلما كانت قدرة اللاعب على استيعاب التدريب الخاص كبيرة.
قواعد العلاقة بين حمل التدريب والتكيف:-
تخضع العلاقة بين شكل ومواصفات حمل التدريب ، وبين التكيف المرتبط لقواعد معينة تم الحصول عليها بمساعدة نتائج بعض التجارب العلمية ، كذلك بواسطة دراسة وتحليل الخبرة العملية والتطبيقية.
وفيما يلى نستعرض بعض هذه الأسس والعلاقات:-
(1) التكيف ومبدأ الخصوصية :-
من المعروف أن التغيير الحادث في النظام الوظيفي يرتبط بضغوط الأحمال التدريبية التي تتعدى درجتها حداً معيناً 000 ، ويعنى ذلك أن الضغوط التي لا ترقى لهذا المستوى لا يحدث نتيجتها أي تغيير يذكر (تكيف) ......... ومن المعروف أيضا أن التكيف الناتج في نفس اتجاه ضغوط الحمل ....... وعلى سبيل المثال تؤدى عملية التدريب على الجري البطيء لفترات طويلة إلى إحداث ضغوط خاصة تستهدف التمثيل الهوائي والمجموعات العضلية للأطراف السفلى ، مما يؤدى إلى حدوث عمليات التكيف المرتبطة ، بينما لا يؤدى هذا النشاط إلى حدوث تكيف بالطاقة اللاهوائية ، أو بالمجموعات العضلية للطرف العلوى من الجسم ، ويعنى ذلك التأكيد على مبدأ الخصوصية ...... وأن الحمل التدريبي الموجه يحدد لنا اتجاهات ردود الأفعال الناتجة.
ربما أن الحمل التدريبي يتخذ في الواقع التطبيقي أشكالا متعددة ، إضافة إلى الاختلاط الحادث في طرق التدريب المستخدمة ، أصبحت عملية تحديد تأثير الحمل في اتجاه محدد دون غير غاية في الصعوبة ........ ، ولم يتم حتى الآن إخضاعها للبحث العلمي بالقدر المطلوب ...، ولذلك يتم الاعتماد في هذا الشأن على الخبرة العملية.
لهذه الأسباب أيضاً أصبحت عملية البحث عن المعلومات الخاصة بتحديد أي النظم الوظيفية يخضع بصفة مباشرة لضغوط الحمل ، وبأي مستوى من الفعالية ترتبط بالملاحظة العملية التي تستهدف التعرف على النظام الوظيفي الذى يتأثر بذلك وينحرف عن حالته الأصلية.
(2) السعة التكيفية تتطلب الضغوط المثالية :-
ويقصد بالضغوط هنا مكونات الحمل التدريبي ومستوى الإثارة الناتجة..... ففي حالة عدم التوصل لهذا المستوى من الإثارة ، نجد أن عمليات التكيف المستهدفة تسير في بطء وتتوقف عند مستوى منخفض ، مما يحجم بالتالي مستوى قدرات الفرد الرياضي في مواجهة الحمل البدني خلال العملية التدريبية.
ويعكس واقع الخبرة الميدانية وجود فترات معينة داخل السنة التدريبية يتقلص خلالها التطور الحادث في المستوى رغم استمرارية الضغوط التدريبية ومناسبتها ...... ، وفيما يتعلق بالأسباب المؤدية لهذه الحالات فهى غير معروفة حتى الآن ...... وتشير نتائج التجربة العملية إلى أن الغالبية العظمى من المدربين يحاولون التغلب على هذه الظاهرة من خلال تكثيف الحمل المستخدمة والارتفاع بدرجته حتى حدود المستوى الشخصي للاعب عن طريق زيادة سريعة في درجة الأحمال المستخدمة مما يعرض اللاعب في النهاية إلى الإصابة بظاهرة الحمل الزائد "overtraining" فلا يتحقق التكيف المستهدف ، وإنما يحدث تأثير سلبى على النظم البيولوجية ..... وفى هذه الحالة يجب العمل على توفير الحماية لهذه النظم ووقايتها من التعرض لهذه الأخطار (كميكانيكية حماية) من خلال تخفيض الأحمال المستخدمة في التوقيت المناسب.
وفى المقابل أن تكثيف حجم التدريب مع أبطال رياضات القوة السريعة لفترات تتراوح ما بين 4 وحتى 6 أسابيع يؤدى إلى انخفاض مؤقت في مستوى القوة ، وعندما يتم تخفيض درجات الحمل المستخدمة تحدث طفرة واضحة في المستوى.
(3) التدريب على وتيرة واحدة يعوق عمليات التكيف :
وضمن إطار الجهود المبذولة لدراسة عمليات التكيف عمليات التدريب على وتيرة واحدة لا تؤدى إلى حدوث عمليات التكيف المطلوبة على الرغم من الزيادة المستخدمة في درجة الحمل .......... ، حيث يؤدى في النهاية إلى ثبات في المستوى ...... ، وتعزى هذه الظاهرة إلى تأثير التعود على المثير ، والذى يؤدى إلى إيقاف تحجيم ميكانيكية التكيف ........ على هذه الظاهرة مصطلح التثبيط الوقائي ، والذى يفترض حدوثه من خلال عمليات كف من الجهاز العصبي المركزي ....... ويتم التغلب على هذه الظاهرة بمساعدة التغيير في أشكال الحمل ، وطرق التدريب المستخدمين ، وكذلك نوعية التدريبات المستخدمة ، يضاف إلى ذلك ضرورة العمل على تأمين مبادئ الزيادة التدريجية فيحمل التدريب ، والوثبات في الحمل خلال فترات معينة ، والتوصل إلى توقيتات معينة يتم خلالها الوصول إلى قمة الحمل (أي ارتفاع واضح في الحمل خلال فترات معينة يصل إلى الحد الأقصى).
(4) عمليات التكيف لا يمكن تخزينها :-
تؤكد التجربة العملية على أن عدم تعرض النظام الوظيفي للإثارة المتكررة من خلال العملية التدريبية (ضغوط الحمل) بالصورة المناسبة ، وفى التوقيتات الصحيحة يؤدى إلى القضاء على عمليات التكيف "deadaption" كما يؤدى أيضاً إلى انخفاض في مستوى عناصر اللياقة البدنية.
ويختلف إيقاع الانخفاض الحادث في مستوى عناصر اللياقة البدنية من جراء غياب ضغوط الحمل التدريبي ....... حيث ينخفض مستوى التحمل ومعاييره البيولوجية بسرعة واضحة ، فنجد هبوط واضح لمستوى أقصى سعة لاستهلاك الأكسجين ، كذلك انخفاض في مستوى إمداد العضلات بالأكسجين ، كما تتأثر السعة الهوائية واللاهوائية سلبياً من جراء غياب ضغوط الأحمال التدريبية.
وفى المقابل نجد أن هناك بعض الثبات النسبي فيما يتعلق بهذا التأثير السلبى بالنسبة لعناصر أخرى مثل مستويات القوة العظمى والسريع ....... حيث يتم حدوث التأثير السلبى هنا بإيقاع منخفض عنه في العناصر السابقة المشار إليها ، ويتم ذلك من خلال الانخفاض الحادث في المقطع الفسيولوجي للعضلات ...............
أما فيما يتعلق بعنصر السرعة فيكون أكثر ثباتاً في مواجهة تلك التأثيرات السلبية " غياب الحمل" مقارنة بالعناصر الأخرى ........ ويعزى السبب فيذلك إلى أن المعايير الفسيولوجية لهذا العنصر ترتبط إلى حد كبير بالجينات ، حيث يتقلص في هذا الإطار تأثير العملية التدريبية.
أما عمليات التكيف الخاصة بأربطة وأنسجة الحماية (الأوتار ، والأربطة ،ومحافظ المفاصل ، واللفائف) فتتأثر أيضاً سلبيا بغياب ضغوط الحمل فترات غياب طويلة ....... كما يتوقف إيقاع التأثيرات السلبية لعمليات التكيف هنا على معدلات ثبات التكيف نفسه في المراحل السابقة.
وتشير التجربة العملية إلى أن التكيف الحادث نتيجة ضغوط عالية في فترة زمنية قصيرة يعكس عدم ثبات ، ويتم فقدانه بسرعة عن مثيله الذى تم بناؤه بحذر ومن خلال تخطيط طويل المدى.
وتعتبر عملية فقدان التكيف عملية فسيولوجية وليست مرضية ، فيما عدا لو كانت الأسباب تتركز في الحمل الزائد.
تعليقات
إرسال تعليق