الجغرافيا الرياضية بوابة الإبداع وقاعدة لصناعة الأبطال
مصطلح جديد سيدخل عالم الرياضة قريباُ بعد تبنيه ونشره بين خبراء الرياضة والمنتديات الرياضية على مستوى العالم
ويعني هذا المصطلح فن اختيار الموهوبين رياضيا وفقا لجغرافية المنطقة التي يعيشون فيها وما يتبع ذلك من انماط وسلوكيات اجتماعية ويعني هذا المصطلح اختيار الموهوبين رياضيا بناءاً على مناطق إقامتهم وسكنهم وهو يتكون من كلمتين الأولى (Geography) وتعني جغرافيا المناطق والثانية (Sports) وتعني الرياضة بمفهومها العام سواء فيما يخض الألعاب الجماعية أو الفردية ويختصر المصطلح باللغة الانجليزية بمفهوم (GeoSports). ويأتي هذا المصطلح لتواجد نظير له في الاقتصاد والسياسة، فمن خلال البحث على موقع ويكيبيديانجد أن مصطلح GeoPolitics ومصطلح GeoEconimcs متواجدين كتطبيق مفهوم تأثير الجغرافيا على السياسة وتأثيرها على الإقتصاد.
للجغرافيا المناطقية، تاثيرات كبيرة على أنماط الأفراد السلوكية والاجتماعية والثقافية والغذائية، وهذا ما أتثبتته الكثير من الدراسات والبحوث التي اكدت بكل وضوح على تأثير الجغرافيا على بنية الفرد البدنية وابداعاته في واحد من مجالات النشاط البدني طبقا للطبائع الوظيفية والحياتية، وهذا بطبيعة الحال له تاثيرات كبيرة في توجيه اهتمامات الأفراد نحو ممارسة نشاط بدني معين دون غيره ومن ثم الابداع فيه.
وترتبط (الجغرافيا الرياضية) بعامل مهم، وهو مستوى ارتفاع منطقة السكن عن سطح البحر، فنرى معظم اللاعبين المبدعين والمتميزين في سباقات التحمل، قد ولدوا وعاشوا في مناطق على ارتفاعات تزيد عن (1800متر)عن سطح البحر، وهي ظاهرة مثبتة ومعروفة على المستوى العالمي، فنشاهد أن عدائي (كينيا) و (اثيوبيا) يكتسحون سباقات المسافات الطويلة على المستوى العالمي بدون منازع بتأثريات حركية متراكمة منذ الصغر، وهذا ما دفع بالعديد من اللاعبين المحترفين لاقامة معسكرات تدريبية في هذه المناطق حيث التضاريس والأحوال الجوية المتنوعة بسبب نوعية التربة ووجود التلال والهضاب والسهول.
لذلك نجد أغلب عدائي هذه المناطق هم من أفضل اللاعبين في المسافات المتوسطة والطويلة وسباقات الماراثون والطريق على مستوى العالم والدليل الأرقام القياسية العالمية التي تحطمت على أيديهم بدء من سباق (3000) م ولغاية سباق الماراثون.
واذا أخذنا جامايكا، هذه الدولة الصغيرة وغير الغنية مثالا، فانه يتضح لدينا مفهوم الجغرافيا الرياضية (GeoSports) على مستوى الدول من خلال انتاجها لأفضل وأسرع لاعبي ولاعبات المسافات القصيرة على مستوى العالم خلال العشر سنوات الأخيرة وكيف أصبحت تنافس، لا بل تهزم دول كبرى مثل امريكا، لتتربع جامايكا وحيدة على عرش المسافات القصيرة (سباقات السرعة) كما شاهدنا ذلك خلال دورة الألعاب الأولمبية (بكين 2008) ودورة الألعاب الأولمبية (لندن 2012)، حين نجح لاعبوا ولاعبات جامايكا في اكتساح سباقات (100) م و (200) م وسباق التتابع (4X100) م.
من هنا فانه من المهم جدا ان يتم استكشاف المواهب والقدرات في مختلف الألعاب الرياضية بشكل عام والعاب القوى منها بشكل خاص، على قاعدة الجغرافيا الرياضية المرتبطة بأنماط الحياة اليومية، وتأسيس مراكز تدريب متخصصة استنادا لمفهوم (GeoSports).
محمد القوفي
تعليقات
إرسال تعليق